أبو علي سينا
160
القانون في الطب ( طبع بيروت )
المشيمة ، وكذلك إذا احتمل أو شرب . وكذلك طعام النصارى المتخذ منه المذكور نافع جداً . وإذا دق منه مقدار درخميين مع ماء العسل أخرج البلغم ، وهو يخرج المود ، وفيه إطلاق للطبع . وأما فعله في الباه ، فإنه لشدة تجفيفه ، وتحليله قد يضر ، فإن طبخ بالماءٍ حتى انحلت فيه حدته ، لم يبعد أن يكون ما يبقى منه في مسلوقه ، قليل الحرارة لا يجفف ، ويتولد منه مادة المني ، وأن يجعل المواد البلغمية في الأمزجة البلغمية رياحاً ، ولا يقدر على تفشيها ، وإذا انحلت في العروق رياحاً لم يبعد أن يغير شهوة الباه . السموم : نافع من لسع الهوام ونهش الحيات إذا سقي بشراب . وقد جرّبنا ذلك ، وكذلك من عضة الكلب الكَلِب ، وإذا ضمد بالثوم وبورق التين وبالكمون على عضة موعالي ، نفع نفعاً بيناً فيما يقال . ثومون الطبع : بزره قوي الحرارة . أعضاء النفض : يدر ويخرج الجنين الميت ، ويسهل دماً وأخلاطاً مرارية ، والشربة نصف درهم ويخرج الديدان . ثيل الماهية : قيل : إنه يندكنا ، وأهل طبرستان يسمونه بنداوش ، وهو نبات معروف ، وله أغصان ذات عقد يسعى على وجه الأرض ، ويضرب من أغصانه عروق في الأرض ، طعمها حلو ، ولها ورق عراض حاعة الأطراف صلب مثل ورق القصب الصغير ، ويعتلفه البقر وسائر الدواب . وقال ديسقوريدوس : قد رأينا من الثيل نوعاً آخر ، وهو صنفان : أحدهما ورقه وأغصانه وعروقه أكثر من الذي قدمنا ذكره ، وهو نافع في صناعة الطبّ ، هذا الصنف إذا أكلته المواشي قتلها ، وخاصة النابت ببلاد بابل على الطرق . والصنف الثاني ينبت ببلاد أورسوس ، وورقه كورق اللبلاب ، وهو أكثر أغصاناً من غيره ، وزهره أبيض طيب الرائحة ، وله ثمر صغار ينتفع به ، وعروقه خمسة أو ستة في غلظ إصبع ، بيض لينة حلوة منتنة ، وإذا أخرجت عصارتها وطبخت بالشراب أو عسل كل واحد منهما مساو ، في المقدار ، ونصف جزء من مر ، وثلث جزء من فلفل ، ومثله من الكندر كان دواء نافعاً ، وينبغي أن يخزن في حق من نحاس لأمراض شتى . وطبيخ الأصول يفعل مثل ما يفعله النبات ، وبزر هذا النبات يدخل في الأدوية ، ومنه صنف ثالث ينبت بقاليقلا ، ويسميه أهلها نبتاً ، وإذا أكلته الدابة رطباً شبعت سريعاً ، وإذا أكلته البقر تورّمت إن كثر ذلك . الطبع : بارد يابس في الأولى ، خصوصاً أصله الطري . الأفعال والخواص : قوته قابضة ، وفيه لذع ، وتمنع عصارته تحلب المواد إلى الأحشاء .